فهرس الكتاب

الصفحة 213 من 356

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (وألبسهم لباس الجوع الذي هو ضد الرغد، والخوف الذي هو ضد الأمن.) [1]

ومن خلال بحثي في بقية كتب التفسير، فإني لم أصل إلى تفسير يميز بين تقديم الجوع تارة، وتقديم الخوف تارة، وسر مجيئها تارة بشكل وتارة أخرى بالشكل الآخر، فأقول وبالله التوفيق ومنه السداد:

فالآية الأولى: تقدم فيها ذكر الخوف على الجوع، وذلك متناسب مع سياق الآيات، لأن الحديث في مجمله عن القتال ولقاء العدو، وفي هذا المقام يتغلب جانب الخوف على جانب الجوع، فكان التقديم للخوف في مكانه المتوافق مع سياق الآيات والله أعلم بمراده.

والآية الثانية: تقدم فيها ذكر الجوع على الخوف، وهذا التقديم هنا أيضًا متوافق مع سياق الآيات، فالحديث في مجمله عن الرزق، وحال من لم يشكروا الرزق والنعم التي أنعم الله عليهم بها، وهنا جاء الموضع مقابل رغد العيش والرزق الواسع، فكان تقديم الجوع في مكانه المتوائم تمامًا مع سياق الآيات والله أعلم بمراده.

{وَمَا أُهِلَّ بِهِ لِغَيْرِ اللَّهِ} [2]

{وَمَا أُهِلَّ لِغَيْرِ اللَّهِ بِهِ} [3]

(1) المرجع السابق: (1/ 451) .

(2) سورة البقرة: (من الآية / 173) .

(3) سورة المائدة: (من الآية / 3) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت