فهرس الكتاب

الصفحة 307 من 356

والأجر: إنما يكون في الأعمال البدنية من الطاعات) [1]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: جاء فيها لفظ الأجر، وهو في مكانه المتوافق مع معنى الآيات، لأنه يخص الأعمال البدنية، والتي تكون في مرضاة الله تعالى، والتقرب إليه وطاعته، لذلك جاءت في مواضعها في القرآن الكريم تتحدث عن الجزاء الذي سيلحق المؤمن في الآخرة مقابل عمله في الدنيا خالصًا لوجه الله تعالى، وموافقًا لماء جاء به النبي - صلى الله عليه وسلم -، ومن هنا كان استخدام هذا اللفظ في هذه الآية متوائمًا مع سياق الآيات والله أعلم بمراده.

والآية الثانية: جاء فيها لفظ الثواب، وهو مناسب لسياق الآيات، فهو يشمل الجزاء على العمل في الدنيا، ويتضمن أيضًا الجزاء على الأعمال في الآخرة، ليشمل بذلك الجزاء في الدنيا والآخرة، وهو بالعموم يشمل الأمور الحسية والمعنوية، لذلك جاء هنا كذلك وفي بقية المواضع متوافقًا مع معنى الآيات، حيث ذُكر مع الجزاء على الأعمال في الدنيا تارة، ومع الجزاء على الأعمال في الدار الآخرة تارة أخرى، وفي كل هذه المواضع والحالات، كان استخدامه في موقعه المتلائم مع معنى الآيات وسياقها والله أعلم بمراده.

{ ... كَمَثَلِ غَيْثٍ أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} [2]

(1) أبو هلال العسكري، الفروق اللغوية: (1/ 18) مرجع سابق.

(2) سورة الحديد: (من الآية / 20) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت