وَلَعَلَّكُمْ تَهْتَدُونَ [1] ، ولم يأت لفظ الكمال مع النعمة في أي موضع من القرآن الكريم، ويوضح ما سبق قول الشاعر:
لكل شيء إذا ما تم نقصان .. فلا يُغَرُّ بطيب العيش إنسان [2]
وبناء على ما سبق، فقد كان موضع اللفظة في مكانها المتوائم مع الآيات تمامًا، والله أعلم.
{ذَلِكَ كَفَّارَةُ أَيْمَانِكُمْ إِذَا حَلَفْتُمْ} [3]
{أَهَؤُلَاءِ الَّذِينَ أَقْسَمُوا بِاللَّهِ جَهْدَ أَيْمَانِهِمْ} [4]
جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (قَالَ ابنُ جَرِيرٍ: مَعْنَاهُ لا تَتْرُكُوهَا بِغَيْرِ تَكْفِيرٍ.) [5]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (فَلَمَّا انْعَقَدَتِ الأَسْبَابُ الفَاضِحَةُ لَهُمْ، تَبَيَّنَ أَمْرُهُمْ لِعِبَادِ اللَّهِ المؤْمِنِينَ، فَتَعَجَّبُوا مِنْهُمْ كَيْفَ كَانُوا يُظْهِرُونَ أَنَّهُمْ مِنَ المؤْمِنِينَ، وَيَحْلِفُونَ عَلَى ذَلِكَ وَيَتَأَوَّلُونَ.) [6]
وجاء في كتاب (الفروق اللغوية) : (أن القسم أبلغ من الحلف لأن معنى قولنا أقسم بالله أنه صار ذا قسم بالله، والقسم النصيب، والمراد أن الذي أقسم عليه من المال وغيره قد أحرزه، ودفع عنه الخصم بالله، والحلف من قولك سيف حليف
(1) سورة البقرة: (من الآية / 150) .
(2) لأبي البقاء صالح بن شريف الرندي المتوفى سنة 798 هـ من قصيدة قالها في رثاء الأندلس. ينظر: جواهر الأدب ــــ أحمد الهاشمي، مؤسسة المعارف ــــ بيروت، بدون تاريخ: (2/ 1) .
(3) سورة المائدة: (من الآية / 89) .
(4) السورة السابقة: (من الآية / 53) .
(5) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (3/ 177) مرجع سابق.
(6) المرجع السابق: (3/ 133) .