فهرس الكتاب

الصفحة 290 من 356

امْرَأَتِي عَاقِرًا وَقَدْ بَلَغْتُ مِنَ الْكِبَرِ عِتِيًّا (8) [1] ، وعندما أكرمه المولى جل وعلا بالولد جاءت الآية الكريمة بلفظ الزوج {فَاسْتَجَبْنَا لَهُ وَوَهَبْنَا لَهُ يَحْيَى وَأَصْلَحْنَا لَهُ زَوْجَهُ} [2] ، ومن هنا يظهر لكل ذي لب متفكر في آيات الله سبحانه، أن هناك فارق بين موضع اللفظين، وأن لفظ المرأة جاء هنا متوافقًا مع سياق الآيات تمامًا حيث كانت امرأته عاقرًا لا تنجب، والله أعلم بمراده.

والآية الثانية: جاء فيها لفظ الزوج بدل المرأة، وهو في مكانه المتوافق مع سياق الآيات تمامًا، حيث إن لفظ الزوج لم يرد في وصف المرأة في القرآن الكريم إلا والحياة مستقرة، والديانة متوافقة، ولا مكان فيها للخيانة، وهذا ما اتضح من خلال قصة سيدنا زكريا عليه السلام، حين وهبه الله الذرية، وجاء ذكر الزوج بعد ذلك بلفظ الزوج، ولم يكن بلفظ المرأة، فكان اللفظ في مكانه المتلائم مع سياق الآيات تمامًا والله أعلم بمراده.

{إِذْ رَأَى نَارًا فَقَالَ لِأَهْلِهِ امْكُثُوا إِنِّي آنَسْتُ نَارًا} [3]

جاء في تفسير القرآن العظيم للموضع الأول: (أَيْ: ظَهَرَتْ لَهُ نَارٌ مِنْ جَانِبِ الْجَبَلِ الَّذِي هُنَاكَ عَنْ يَمِينِهِ.) [4]

ولم يقف المفسر ابن كثير عند الموضع الثاني.

(1) سورة مريم: (الآية / 8) .

(2) سورة الأنبياء: (من الآية / 90) .

(3) سورة طه: (من الآية / 10) .

(4) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (5/ 275) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت