الْغَابِرِينَ (57) [1] ، {إِلَّا امْرَأَتَهُ قَدَّرْنَا إِنَّهَا لَمِنَ الْغَابِرِينَ (60) } [2] ، {فَأَقْبَلَتِ امْرَأَتُهُ فِي صَرَّةٍ فَصَكَّتْ وَجْهَهَا وَقَالَتْ عَجُوزٌ عَقِيمٌ (29) } [3] ، {فَأَنْجَيْنَاهُ وَأَهْلَهُ إِلَّا امْرَأَتَهُ كَانَتْ مِنَ الْغَابِرِينَ (83) } [4] ."امرأة فرعون"وقد تعطلت آية الزوجية بينهما، بإيمانها وكفره: {وَضَرَبَ اللَّهُ مَثَلًا لِلَّذِينَ آمَنُوا امْرَأَتَ فِرْعَوْنَ} [5] ، وحكمة الزوجية في الإنسان وسائر الكائنات الحية
من حيوان ونبات، هي اتصال الحياة بالتوالد.) [6]
وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:
فالآية الأولى: ورد فيها لفظ امرأة، وهو في مكانه المتناسب تمامًا مع الآيات، وذلك لأن لفظ المرأة لم يرد في القرآن الكريم إلا في المواضع التي تكون فيها العلاقة الزوجية بين الزوجين غير مستقرة، سواء في اختلاف العقيدة والدين، أو أنهما من غير ولد، أو أن هناك خيانة بينهما لا قدر الله، وهذا يتضح من خلال الأمثلة السابقة، وأقوى مثال على ذلك، هو قصة سيدنا زكريا عليه السلام، فقد ورد ذكره مع امرأته أو زوجه في ثلاثة مواضع في القرآن الكريم، موضعين وهما بدون الولد، والثالث حين رزقهما الله الولد، وهو يحيى عليه السلام، وفي الموضعين الأوليين جاء اللفظ بصيغة المرأة قَالَ رَبِّ أَنَّى يَكُونُ لِي غُلَامٌ وَكَانَتِ
(1) سورة النمل: (الآية / 57) .
(2) سورة الحجر: (الآية / 60) .
(3) سورة الذاريات: (الآية / 29) .
(4) سورة الأعراف: (الآية / 83) .
(5) سورة التحريم: (من الآية / 11) .
(6) عائشة بنت محمد المعروفة ببنت الشاطئ، الإعجاز البياني للقرآن، ط دار المعارف، بدون تاريخ: (1/ 229، 230) .