فهرس الكتاب

الصفحة 306 من 356

جاء في الآية الأخيرة، وعليه فإن اللفظ جاء متوائمًا مع المعنى، حتى يوضح صورة الكبر والتعالي والله أعلم.

(المثال الثاني والثلاثون):[الأجر ــ الثواب]

{إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ لَهُمْ أَجْرٌ غَيْرُ مَمْنُونٍ (8) } [1] {وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الدُّنْيَا نُؤْتِهِ مِنْهَا وَمَنْ يُرِدْ ثَوَابَ الْآخِرَةِ نُؤْتِهِ مِنْهَا} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (قَالَ مُجَاهِدٌ وَغَيْرُهُ: لا مَقْطُوعٌ وَلا مَجْبُوبٌ، كَقَوْلِهِ: {مَاكِثِينَ فِيهِ أَبَدًا(3) } [3] ، وَكَقَوْلِهِ تَعَالَى {عَطَاءً غَيْرَ مَجْذُوذٍ} [4] .) [5]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أَيْ: مَنْ كَانَ عَمَلُهُ لِلدُّنْيَا فَقَدْ نَالَ مِنْهَا مَا قدّرَه اللَّهُ لَهُ، وَلَمْ يَكُنْ لَهُ فِي الآخِرَةِ مِنْ نَصِيبٍ، وَمَنْ قَصَدَ بِعَمَلِهِ الدَّارَ الآخِرَةَ أَعْطَاهُ اللَّهُ مِنْهَا مَعَ مَا قَسَّمَ لَهُ فِي الدُّنْيَا) [6]

وجاء في كتاب (الفروق اللغوية) : (الثواب: وإن كان في اللغة الجزاء الذي يرجع إلى العامل بعلمه، ويكون في الخير والشر، إلا أنه قد اختص في العرف بالنعيم على الأعمال الصالحة من العقائد الحقة، والأعمال البدنية والمالية، والصبر في مواطنه بحيث لا يتبادر منه عند الإطلاق إلا هذا المعنى.

(1) سورة فصلت: (الآية / 8) .

(2) سورة آل عمران: (من الآية / 145) .

(3) سورة الكهف: (الآية / 3) .

(4) سورة هود: (من الآية / 108) .

(5) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (7/ 164) مرجع سابق.

(6) المرجع السابق: (2/ 130) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت