فهرس الكتاب

الصفحة 39 من 356

ومن خلال بحثي في بقية التفاسير، فإني لم أعثر على شرح يميز بين الجملة الاسمية والفعلية، وسر مجيئها مرة بالاسمية وأخرى بالفعلية في المثال المذكور، فأقول والله أعلم: الاسم يدل على الثبوت والفعل يدل على الحدوث والتجدد. فأبرز صفات الحيّ الحركة والتجديد، ومن صفات الميّت السكون لذا جاء بالصيغة الاسمية مع ما تقتضيه من السكون، وهذا ما ورد في الآية الثانية.

فكلمة (يُخرج) لا تأتي دائمًا مع الحركة وإنما تأتي حسب سياق الآيات كما في سورة آل عمران ... { ... } [1] ، لأن سياق الآيات كلها في التغييرات والتبديلات أصلًا، وفي الآية الثانية تناسقت مع الأسماء في العطف على فالق، فهي ليست جملة أساسية، وإنما هي بيان للجملة الأولى { ... } ، وقد يكون والله أعلم أنها تفيد شرف الحي على الميت، فجاء التعبير في القسم الأول بصيغة الفعل، وعن الثاني بصيغة الاسم، تنبيهًا على أن الاعتناء بإيجاد الحي من الميت أكثر وأكمل، فكان استخدام كل جملة في مكانها المتناسب مع المعنى في سياق الآيات والله أعلم بمراده.

(1) سورة آل عمران: (الآية / 27) .

(2) سورة هود: (الآية / 117) .

(3) سورة القصص: (من الآية / 59) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت