الغير المشروعة أو الغير جائزة، مما يؤدي إلى وقوعهم فيما لا تحمد عقباه، وهذه الأمور المحرمة غالبًا ما تكون في اللعب، وسببها يكمن في الجهل بعواقب الأمور، وغياب الوعي والإدراك بالخطر المتوقع جرّاء الوقوع في مثل تلك الأخطاء، فكان لفظ اللعب مناسبًا في تقدمه على اللهو في هذا الموضع والله أعلم.
{وَهُوَ الرَّحِيمُ الْغَفُورُ} [1]
{وَهُوَ الْغَفُورُ الرَّحِيمُ} [2]
جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (أي: الذي الرحمة والمغفرة وصفه، ولم تزل آثارهما تنزل على عباده كل وقت بحسب ما قاموا به من مقتضياتهما.) [3]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: ( {وَهُوَ الغَفُورُ} لجميع الزلات، الذي يوفق عبده لأسباب مغفرته، ثم إذا فعلها العبد، غفر الله ذنوبه، كبارها، وصغارها. {الرَّحِيمُ} الذي وسعت رحمته كل شيء، ووصل جوده إلى جميع الموجودات، بحيث لا تستغنى عن إحسانه، طرفة عين.) [4]
ومن خلال بحثي في بقية كتب التفسير، فإني لم أصل إلى توضيح أحد المفسرين للغاية أو الحكمة من تقدم الرحمة على الغفران تارة، ومن تقدم الغفران على الرحمة تارة أخرى، فأقول وبالله التوفيق ومنه السداد:
فالآية الأولى: تقدمت فيها الرحمة على المغفرة، وهذا التقديم لم يرد في القرآن الكريم إلا في هذا الموضع، وأما المواضع الأخرى، والتي تربو على
(1) سورة سبأ: (من الآية / 2) .
(2) سورة يونس: (من الآية / 107) .
(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 674) مرجع سابق.
(4) المرجع السابق: (1/ 375) .