فهرس الكتاب

الصفحة 183 من 356

وأعظم، وبالتالي فقد كان استخدام اللفظة في موضعها المتوائم مع سياق الآيات والله أعلم.

والآية الثانية: جاء فيها لفظ السلام معرفًا، وهو في مكانه المتناسب مع سياق الآيات أيضًا، حيث إنه يفيد الخصوص، والتحية هنا كانت من سيدنا عيسى عليه السلام، ولم تكن من عند الله تعالى، وبالتالي فقد كانت معرفة، إضافة إلى أنه عليه السلام لم يحيي نفسه بالتنكير أدبًا مع الله تعالى، فكانت اللفظة بهذا الشكل في موقعها المتلائم مع سياق الآيات والله أعلم.

{نِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [1]

{وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (نِعْمَتْ هَذِهِ الغرفُ أَجْرًا عَلَى أَعْمَالِ المؤْمِنِينَ.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (يَمْدَحُ تَعَالَى الجنَّةَ.) [4]

وجاء في كتاب (ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل) : (ووجه ذلك والله أعلم، أن الآية الأولى لما وقع فيها ذكر الجزاء مفصلًا معطوفًا فقيل: {أُولَئِكَ جَزَاؤُهُمْ مَغْفِرَةٌ مِنْ رَبِّهِمْ وَجَنَّاتٌ تَجْرِي مِنْ تَحْتِهَا الْأَنْهَارُ خَالِدِينَ فِيهَا} ، ناسبه أن عطفت الجملة الممدوح بها الجزاء فقيل: {وَنِعْمَ أَجْرُ الْعَامِلِينَ} ، ولما لم

(1) سورة العنكبوت: (من الآية / 58) .

(2) سورة آل عمران: (من الآية / 136) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (6/ 292) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (2/ 126) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت