فهرس الكتاب

الصفحة 309 من 356

وجاء في الحديث الشريف أيضًا عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عُمَرَ عَنْ نَافِعٍ عَنْ ابْنِ عُمَرَ رَضِيَ الله عَنْهُمَا أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (بَيْنَمَا ثَلاثَةُ نَفَرٍ مِمَّنْ كَانَ قَبْلَكُمْ يَمْشُونَ، إِذْ أَصَابَهُمْ مَطَرٌ، فَأَوَوْا إِلَى غَارٍ، فَانْطَبَقَ عَلَيْهِمْ، فَقَالَ بَعْضُهُمْ لِبَعْضٍ: إِنَّهُ وَالله يَا هَؤُلاءِ لا يُنْجِيكُمْ إِلاّ الصِّدْقُ، فَليَدْعُ كُلُّ رَجُلٍ مِنْكُمْ بِمَا يَعْلَمُ أَنَّهُ قَدْ صَدَقَ فِيهِ .... .) [1]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: ورد فيها لفظة (غَيْثٍ) ، وهي تشير إلى الخير والنماء، واليُمن والبركة والعطاء، فكان الاستخدام في مكانه المتوافق مع معنى الآية تمامًا، حيث إن المعنى بالعموم يوحي بذلك من خلال السياق، وهذا ما ظهر عندما تحدثت الآية عن إعجاب الزراع بهذا الغيث، فكان وضع اللفظة هنا في موضعها المناسب للمعنى والله أعلم.

والآية الثانية: كان فيها استخدام لفظة (مَطَرُ) ، وهي أيضًا في موقعها المتلائم مع معنى الآية الكريمة، حيث الحديث عن قوم لوط عليه السلام، وما جرى لهم من العذاب، وما حل بهم من العقاب، وذلك جزاء كفرهم وعدم إيمانهم، فكان ما كان، وهكذا وضعت اللفظة في المكان المناسب حسب سياق الآيات والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب أحاديث الأنبياء ـ باب حديث الغار، برقم (3465) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت