فهرس الكتاب

الصفحة 299 من 356

الاستعمال في مكانه المتلائم مع المعنى تمامًا، لوضوح المخاطب، مع عدم إرسال رسالة، بعكس الحال في الآية الثانية والله أعلم.

والآية الثانية: كان فيها استخدام لفظة (الإرسال) ، وهي تستخدم عندما تكون مصحوبة برسالة في الغالب، وعندما تكون عامة أيضًا بدون خصوصية مثل البعث، وعليه كان الاختيار في موضعه الملائم، لأن الآية بعدها جاءت لتوضح للسامع نوعية المرسل إليهم، حيث قال جل شأنه: {يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَاحِرٍ عَلِيمٍ (112) } ، فبينت أن الخطاب موجه لعامة السحرة، وليس لقادتهم أو زعمائهم فقط كما كان في الآية السابقة، وهم كثر آنذاك، فكان الاستخدام في مقره المناسب مع سياق الآيات الكريمة والله أعلم.

(المثال الثامن والعشرون):[ألقيه ــ اقذفيه]

{فَإِذَا خِفْتِ عَلَيْهِ فَأَلْقِيهِ فِي الْيَمِّ وَلَا تَخَافِي وَلَا تَحْزَنِي} [1]

{أَنِ اقْذِفِيهِ فِي التَّابُوتِ فَاقْذِفِيهِ فِي الْيَمِّ} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (وَذَلِكَ أَنَّهُ كَانَتْ دَارُهَا عَلَى حَافَّةِ النِّيلِ، فَاتَّخَذَتْ تَابُوتًا، ومهدَت فِيهِ مَهْدًا، وَجَعَلَتْ تُرْضِعُ وَلَدَهَا، فَإِذَا دَخَلَ عَلَيْهَا

(1) سورة القصص: (من الآية / 7) .

(2) سورة طه: (من الآية / 39) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت