فهرس الكتاب

الصفحة 298 من 356

وجاء في الحديث الشريف أيضًا عَنْ مُغِيرَةَ عَنْ الشَّعْبِيِّ عَنْ جَابِرٍ رَضِيَ الله عَنْهُ قَالَ: تُوُفِّيَ عَبْدُ الله بْنُ عَمْرِو بْنِ حَرَامٍ وَعَلَيْهِ دَيْنٌ فَاسْتَعَنْتُ النَّبِيَّ - صلى الله عليه وسلم - عَلَى غُرَمَائِهِ أَنْ يَضَعُوا مِنْ دَيْنِهِ، فَطَلَبَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم - إِلَيْهِمْ فَلَمْ يَفْعَلُوا، فَقَالَ لِي النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (اذْهَبْ فَصَنِّفْ تَمْرَكَ أَصْنَافًا، العَجْوَةَ عَلَى حِدَةٍ، وَعَذْقَ زَيْدٍ عَلَى حِدَةٍ، ثُمَّ أَرْسِلْ إِلَيَّ.) فَفَعَلْتُ ثُمَّ أَرْسَلْتُ إِلَى النَّبِيِّ صَلَّى الله عَلَيْهِ وَسَلَّمَ فَجَاءَ فَجَلَسَ عَلَى أَعْلاهُ أَوْ فِي وَسَطِهِ، ثُمَّ قَالَ: (كِلْ لِلْقَوْمِ) ، فَكِلْتُهُمْ حَتَّى أَوْفَيْتُهُمْ الَّذِي لَهُمْ وَبَقِيَ تَمْرِي كَأَنَّهُ لَمْ يَنْقُصْ مِنْهُ شَيْءٌ. [1]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: كان فيها استخدام لفظة (البعث) ، وهي تستخدم عندما تكون خاصة بشخص ما، وليست عامة لمجموعة كبيرة أو أناس كثر كالإرسال، وهنا كان الاختيار في مكانه، حيث جاءت الآية بعدها تبين المقصودين بالإرسال، حيث قال تعالى: {يَأْتُوكَ بِكُلِّ سَحَّارٍ عَلِيمٍ (37) } ، لتوضح للقارئ أن المقصودين هم قادة السحرة، وليسوا عامة الناس أو جميع السحرة، وبالتالي كان

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب البيوع ـــــ باب الكيل على البائع والمعطي، برقم (2127) ، والنسائي في السنن الكبرى (6432) (6/ 157) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (31710) (6/ 314) ، وأحمد (14359) (22/ 260) ، وأبو يعلى (1921) (3/ 431) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت