يقول سيبويه في ذلك: ( ... وقالوا: أغلقت الباب، وغلّقت الأبواب حين كثّروا العمل ... وكان أبو عمرو أيضًا يفرق بين نزّلت وأنزلت ... وتقول: كسَرتها وقطَعتها، فإذا أردت كثرة العمل قلت: كسّرته وقطّعته ومزّقته ... ) [1]
{وَالَّذِينَ يَسْعَوْنَ فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ} [2]
{وَالَّذِينَ سَعَوْا فِي آيَاتِنَا مُعَاجِزِينَ أُولَئِكَ} [3]
جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (وأما الذين سعوا في آياتنا على وجه التعجيز لنا ولرسلنا والتكذيب.) [4]
وجاء في تفسير السعدي للآية الثانية: (أي: سعوا فيها كفرًا بها، وتعجيزًا لمن جاء بها، وتعجيزًا لمن أنزلها، كما عجزوه في الإعادة بعد الموت.) [5]
وجاء في كتاب (نظم الدرر في تناسب الآيات والسور) لتفسير الآية الثانية والواردة في سورة سبأ: (ولما كانت أدلة الساعة قد اتضحت حتى لم يبق مانع من التصديق لها إلا العناد، وكان السياق لتهديد من جحدها، قال معبرًا بالماضي:
(1) الكتاب، أبو البشر عمرو بن عثمان بن قنبر سيبويه، تحقيق عبد السلام محمد هارون، دار الجيل ــــ بيروت، بدون تاريخ: (4/ 63، 64) ، وسيبويه هو: عمرو بن عثمان بن قنبر الحارثي بالولاء، أبو بشر، الملقب سيبويه، إمام النحاة، وأول من بسط علم النحو. ولد في إحدى قرى شيراز، وقدم البصرة، فلزم الخليل بن أحمد ففاقه. وصنف كتابه المسمى"كتاب سيبويه"في النحو، لم يصنع قبله ولا بعده مثله. وعاد إلى الأهواز فتوفي بها، وقيل: وفاته وقبره بشيراز. وفي مكان وفاته والسنة التي مات بها خلاف. الأعلام للزركلي: (5/ 81) .
(2) سورة سبأ: (من الآية / 38) .
(3) السورة السابقة: (من الآية / 5) ، وسورة الحج: (من الآية / 51) .
(4) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 681) مرجع سابق.
(5) المرجع السابق: (1/ 674) .