جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (أي: من فرعون وملئه وجنوده.) [1]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أي: من فرعون وآله.) [2]
وجاء في تفسير الشعراوي للآية الأولى: (كلمة نجَّى وكلمة أنجى بينهما فرق كبير. كلمة نَجَّى تكون وقت نزول العذاب. وكلمة أنجى يمنع عنهم العذاب. الأولى للتخليص من العذاب والثانية يبعد عنهم عذاب فرعون نهائيًا. ففضل الله عليهم كان على مرحلتين. مرحلة أنه خلصهم من عذاب واقع عليهم. والمرحلة الثانية أنه أبعدهم عن آل فرعون فمنع عنهم العذاب.) [3]
وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:
فالآية الأولى: كان فيها تعداد للنعم التي توالت على بني إسرائيل، والآلاء الكثيرة التي غمرتهم من كل مكان وجهة، ليظهر لهم بذلك عظيم وشنيع صنعهم حين جحدوا وكفروا بتلك النعم الجمّة، فناسب الفعل حينها أن يكون مضعفًا للتكثير، واللفظة بعدها أيضًا تناسبت معها في السياق حين جاءت {يذبّحون} ، وبالتالي كان موقع الفعل متوافقًا مع سياق الآيات والله أعلم بمراده.
والآية الثانية: لم يكن فيها حاجة إلى التكثير والتضعيف فكانت بالتخفيف، حيث تم ذكر بعض هذه النعم عليهم، وليس بالكثرة المذكورة في الآية الأولى، فكان اللفظ متوافقًا مع النعم المذكورة والله أعلم بمراده.
(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 52) مرجع سابق.
(2) المرجع السابق: (1/ 302) .
(3) تفسير الشعراوي: (1/ 325) مرجع سابق.