فهرس الكتاب

الصفحة 79 من 356

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أي نجى الله صالحًا عليه السلام ومن اتبعه من المؤمنين المتقين للشرك، والمعاصي.) [1]

ومن خلال بحثي في بقية التفاسير، فإني لم أعثر على شرح يميز بين اللفظين أنجينا ونجينا في هاتين الآيتين، وسر مجيئها مرة بالتخفيف وأخرى بالتشديد في المثال المذكور، فأقول والله أعلم:

التشديد في أصله يدل على التضعيف والتكثير، ولم يظهر هنا له أثر من خلال سياق الآيات، فيبدوا أنه جاء متناسبًا مع بقية الآيات، فالآية الأولى: تم فيها استخدام لفظ {أنجينا} وهو متناسب مع ما بعده من آيات مثل {وأمطرنا} ، {وأنزل} ، {فأنبتنا} ، وكلها من لفظ أفعل، فسياق الآيات في مجمله يتحدث عن أمور لا تحتاج إلى تضعيف أو تكثير، وبالتالي تناسبت اللفظة مع بقية الألفاظ بالعموم، والآية الثانية: لفظ {نجينا} جاء متناسقًا مع ما قبله وما بعده مثل {زيّنا} ، {وقيّضنا} ، فالآيات في موضوعها العام تحتاج إلى تضعيف وتكثير، وقد ظهر هذا جليًا في سياق معظم الألفاظ التي أتت قبله أو بعده والله أعلم.

ومن المواضع التي ورد فيها اللفظان، قوله تعالى: {وَإِذْ نَجَّيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [2] ، وقوله تعالى: {وَإِذْ أَنْجَيْنَاكُمْ مِنْ آلِ فِرْعَوْنَ} [3] .

(1) المرجع السابق: (1/ 746) .

(2) سورة البقرة: (من الآية / 49) .

(3) سورة الأعراف: (من الآية / 141) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت