فهرس الكتاب

الصفحة 223 من 356

والشر على البر والخير، وعليه فقد كان تقديم الضر هنا في موضعه المتوائم مع سياق الآيات والله أعلم.

{وَجَاهَدُوا فِي سَبِيلِ اللَّهِ بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ} [1]

{وَجَاهَدُوا بِأَمْوَالِهِمْ وَأَنْفُسِهِمْ فِي سَبِيلِ اللَّهِ} [2]

جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (بالنفقة في الجهاد وتجهيز الغزاة {وَأَنْفُسِهِمْ} بالخروج بالنفس.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (وتركوا أوطانهم لله لأجل الجهاد في سبيل الله.) [4]

وجاء في كتاب (درة التنزيل وغرة التأويل) : (إن الآية الأولى في سورة الأنفال عقيب ما أنكره الله تعالى على من قال لهم: {تُرِيدُونَ عَرَضَ الدُّنْيَا وَاللَّهُ يُرِيدُ الْآخِرَةَ وَاللَّهُ عَزِيزٌ حَكِيمٌ} [5] ، وهم أصحاب النبي لما أسروا المشركين، ولم يقتلوهم طمعًا في الفداء، فقال تعالى: {لَوْلَا كِتَابٌ مِنَ اللَّهِ سَبَقَ لَمَسَّكُمْ فِيمَا أَخَذْتُمْ عَذَابٌ عَظِيمٌ(68) } [6] أي: فيما أخذتم من هؤلاء الأسرى من الفداء، ثم قال تعالى لما غفر لهم ما كان منهم من ترك القتل إلى الأسرى: فَكُلُوا مِمَّا غَنِمْتُمْ حَلَالًا طَيِّبًا

(1) سورة التوبة: (من الآية / 20) .

(2) سورة الأنفال: (من الآية / 72) .

(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 331) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (1/ 327) .

(5) سورة الأنفال: (من الآية / 67) .

(6) السورة السابقة: (الآية /68) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت