الفعلية، لأن سياق الآيات قبلها ليس فيه توكيد، وإنما هو استفسار اعتيادي {سَأَلَ سَائِلٌ بِعَذَابٍ وَاقِعٍ} [1] ، ويتضح من خلال سياق الآية عدم وجود تأكيدات أو زيادات لتكون الجملة اسمية، بل السياق يتناسب والجملة الفعلية، وبالتالي جاءت بعده الجملة الفعلية في مكانها المتوافق مع الآيات والله أعلم. أما في الآية الثانية فاستعمل فيها الجملة الاسمية لأنها آكد من الجملة في الآية الأولى، فالآيات قبلها تحوي توكيدات كثيرة، ابتداء بالقسم، والتوكيد بعده، وانتهاء بتأكيد العذاب في { ... } [2] ، فـ (إنّ) تأكيد مشددة واللام (لواقع) مؤكدة، فنلاحظ كثرة المؤكدات، فجاءت الجملة الاسمية بعد ذلك منسجمة مع الجو العام للسورة، وهو وجود هذه التوكيدات المتعددة، فكانت في موقعها الملائم تمامًا والله أعلم.
جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (أي: من سجيتهم التكذيب والعناد والمخالفة للحق.) [5]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أي: هم في شك وريب وكفر وعناد.) [6]
(1) سورة المعارج: (الآية / 1) .
(2) سورة المعارج: (الآية / 7) .
(3) سورة الانشقاق: (الآية / 22) .
(4) سورة البروج: (الآية / 19) .
(5) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (8/ 361) ، مرجع سابق.
(6) المرجع السابق: (8/ 373) .