فهرس الكتاب

الصفحة 44 من 356

وجاء في الحديث الشريف عن عمرو بن رافع، حدثنا عبد الله بن المبارك عن أسامة بن زيد عن سعيد المقبري عن أبي هريرة رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: (رب صائم ليس له من صيامه إلا الجوع، ورب قائم ليس له من قيامه إلا السهر.) [1]

وفي الحديث أيضًا عن حَفْصِ بْنِ عُمَرَ حَدَّثَنَا شُعْبَةُ عَنْ مُحَمَّدِ بْنِ عُثْمَانَ بْنِ عَبْدِ الله بْنِ مَوْهَبٍ عَنْ مُوسَى بْنِ طَلْحَةَ عَنْ أَبِي أَيُّوبَ رَضِيَ الله عَنْهُ، أَنَّ رَجُلًا قَالَ لِلنَّبِيِّ - صلى الله عليه وسلم: أَخْبِرْنِي بِعَمَلٍ يُدْخِلُنِي الجَنَّةَ قَالَ: مَا لَهُ مَا لَهُ، وَقَالَ النَّبِيُّ - صلى الله عليه وسلم: (أَرَبٌ مَا لَهُ تَعْبُدُ الله وَلا تُشْرِكُ بِهِ شَيْئًا وَتُقِيمُ الصَّلاةَ وَتُؤْتِي الزَّكَاةَ وَتَصِلُ الرَّحِمَ.) [2] .

ومن خلال بحثي في بقية التفاسير، فإني لم أقف على ما يبين سبب مجيء الجملة مرة اسمية ومرة فعلية، فأقول والله أعلم وبه التوفيق: أن الجملة الاسمية آكد وأقوى من الجملة الفعلية كما هو معلوم عند أهل النحو واللغة وغيرهم، و [ليس] فعل، فتتبعه الجملة بعده وتصبح فعلية، فالآية الأولى استعمل فيها الجملة

(1) أخرجه النسائي في السنن الكبرى (3249) (2/ 239) ، و (3333) (2/ 256) ، وابن ماجه (1690) (1/ 539) ، وقال الألباني في تعليقه: حسن صحيح، [مرجع سابق] . وابن المبارك في مسنده (75) (1/ 44) ، وأحمد (8856) (14/ 445) ، وأبو يعلى (6551) (11/ 429) ، وابن خزيمة (1997) (3/ 242) ، والحاكم (1571) (1/ 596) وقال: هذا حديث صحيح على شرط البخاري ولم يخرجاه، المستدرك على الصحيحين، محمد بن عبد الله الحاكم النيسابوري. تحقيق مصطفى عبد القادر عطا. دار الكتب العلمية. بيروت ـــــ لبنان. ط 1، 1411 هـ. والقضاعي (1426) (2/ 309) ، والبيهقي في شعب الإيمان (3642) (3/ 316) .

(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الزكاة ـــــ باب وجوب الزكاة، برقم (1396) ، وفي كتاب الأدب ــــ باب فضل صلة الرحم، برقم (5983) ، وأحمد (23550) (38/ 531) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت