فهرس الكتاب

الصفحة 61 من 356

الزيادة في المعنى، فاللفظ هنا خص فئة أو مجموعة من البشر، وعليه فقد جاء اللفظ بهذه الطريقة ليتوافق مع سياق الله الآيات والله أعلم.

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ مَنْ يَضِلُّ عَنْ سَبِيلِهِ} [1]

{إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ} [2]

جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (وأعلم بمن يهتدي. ويهدي فيجب عليكم -أيها المؤمنون- أن تتبعوا نصائحه وأوامره ونواهيه لأنه أعلم بمصالحكم، وأرحم بكم من أنفسكم.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (علم السبب الذي أداه إلى الضلال، وعلم أعماله المترتبة على ضلالته وسيجازيه عليها.) [4]

وجاء في كتاب (مفاتيح الغيب) :(ها هنا حصل الضلال في الماضي وتأكد حيث حصل يأس الرسول - صلى الله عليه وسلم - وأُمر بالإعراض، وأما هناك فقال تعالى من قبل: {وَإِنْ تُطِعْ أَكْثَرَ مَنْ فِي الْأَرْضِ يُضِلُّوكَ عَنْ سَبِيلِ اللَّهِ} [5] .

ثم قال تعالى: {إِنَّ رَبَّكَ هُوَ أَعْلَمُ بِمَنْ ضَلَّ عَنْ سَبِيلِهِ} بمعنى إن ضللت يعلمك الله فكان الضلال غير حاصل فيه فلم يستعمل صيغة الماضي.) [6]

(1) سورة الأنعام: (من الآية / 117) .

(2) سورة النجم: (من الآية / 30) ، وسورة القلم: (من الآية / 7) .

(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 270) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (1/ 452) .

(5) سورة الأنعام: (من الآية / 117)

(6) الرازي، مفاتيح الغيب، ط: 3، 1420 هـ، دار إحياء التراث العربي ــــ بيروت: (29/ 267) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت