فهرس الكتاب

الصفحة 147 من 356

ومن خلال بحثي في بقية كتب التفسير، فإني لم أصل إلى القول الفصل الذي يوضح سر مجيء فعل التعذيب مسبوقًا تارة باللام وتارة أخرى بأن، والحكمة من ذلك، فأقول والله أعلم:

فالآية الأولى: كان فيها حرف (اللام) قبل فعل (يعذبهم) ، ليوضح العلة والسبب في هذا الابتلاء، والغاية والحكمة من وراء هذا العطاء، سواء للأموال والأولاد، وهو العذاب والعقاب لهم، وقد يكون عذابهم وعقابهم في الحال وعلى الفور، لذلك تم استخدام حرف اللام في هذا الموضع، ليبين العلة والهدف، ويوضح سرعة حصول العقوبة عليهم، أعاذنا الله جميعًا، فكان استخدام الحرف في مكانه المناسب والله أعلم.

والآية الثانية: كان فيها حرف (أن) قبل الفعل (يعذبهم) ، ليبين أن مصب الإرادة من الابتلاء بالأموال والأولاد هو التعذيب، والطريق الذين يسيرون ويمضون فيه، سيكون مآله إلى التعذيب، وبالتالي كان استخدام حرف (أن) في موضعه المناسب تمامًا، ليوضح للقارئ المآل المحتوم لهؤلاء بعد حصول النعم، وليبين لهم وقت وقوع هذا العذاب، وأنه قد يكون في الحال أو بعد حين، والله أعلم.

{مَنْ فِي السَّمَاوَاتِ} [1]

{مَا فِي السَّمَاوَاتِ} [2]

(1) سورة الرعد: (من الآية / 15) .

(2) سورة النحل: (من الآية /49) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت