جاء في تفسير صفوة التفاسير للآية الأولى: (أهل السماوات) [1]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (جميع المخلوقات) [2]
وجاء في كتاب (ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل) : (أن ورود(من) في سورة الرعد لا سؤال فيه، فإن قبول الأوامر وامتثال الطاعات بالقصد والاختيار بمشيئة الله سبحانه إنما يكون من أصحاب العقول وهم الملائكة والإنس والجن، وهم المقصودون في الآية، فوردت (بمن) الواقعة على العقلاء، لهذا قيل: {طَوْعًا وَكَرْهًا} لأن ذلك إنما (يكون) ويستوضح من العاقل، فالآية واردة على ما ينبغي. وأما آية النحل فمراعى فيها لفظ {دَابَّةٍ} الوارد فيها إذ هو عام للعاقل وغيره، فوردت الآية (بما) الواقعة على الأنواع والأجناس مناسبة لما تقدم من الإطلاق والعموم) [3]
وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:
فالآية الأولى: كان استخدام (من) ، لأن الحديث المراد في الآيات يقصد به العقلاء، ويتضح ذلك من خلال سياق الآية الكريمة، حيث ورد بعدها ما يوضح الاستجابة لأوامر الله طوعًا أو كرهًا، وهذا لا يكون لغير العقلاء، فاتباع دعوة الحق، والسير على النهج الصحيح، وامتثال أوامر المولى جل وعلا، هذه كلها لا تكون ولا تتوجه إلا لأولي الألباب وأصحاب النهى من الملائكة والإنس والجن،
(1) محمد علي الصابوني: (2/ 71) مرجع سابق.
(2) المرجع السابق: (2/ 119) .
(3) أحمد الغرناطي، ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل: (2/ 278، 279) مرجع سابق.