فهرس الكتاب

الصفحة 77 من 356

والسبب في كل فعل حصل، وأصبح على دراية بسر كل فعل فعله سيدنا الخضر، بعد أن كان يجهله، ويعاتبه على كل تصرف في حينه، فاستخدام اللفظ مخففًا هنا جاء متناسبًا مع سياق ومعنى الآيات والله أعلم.

{فَمَا اسْطَاعُوا أَنْ يَظْهَرُوهُ} [1]

{وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} [2]

جاء في تفسير السعدي للموضع الأول: (أي: فما لهم استطاعة، ولا قدرة على الصعود عليه لارتفاعه.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للموضع الثاني: (ولا على نقبه لإحكامه وقوته.) [4]

وجاء في تفسير السراج المنير: (ما {اسطاعوا} أي: يأجوج ومأجوج وغيرهم {أَنْ يَظْهَرُوهُ} أي: يعلوا ظهره لعلوّه وملاسته، وقرأ حمزة بتشديد الظاء والباقون بالتخفيف {وَمَا اسْتَطَاعُوا لَهُ نَقْبًا} أي: خرقًا لصلابته وسمكه وزيادة التاء هنا تدل على أنّ العلوّ عليه أصعب من نقبه لارتفاعه وصلابته والتحام بعضه ببعض حتى صار سبيكة واحدة من حديد ونحاس في علوّ الجبل فإنهم ولو احتالوا ببناء درج من جانبهم أو وضع تراب حتى ظهروا عليه لم ينفعهم ذلك لأنهم لا حيلة

(1) سورة الكهف: (من الآية / 97) .

(2) السورة السابقة: (من الآية / 97) .

(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 486) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (1/ 486) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت