فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 356

جاء الفعل هنا بالمضارع ليوضح ذلك، ويكون الفعل بهذه الحالة في مكانه المتوافق مع سياق الآيات والله أعلم.

والآية الثانية: جاء فعل القتل فيها بصيغة الماضي، وهو هنا أيضًا في موقعه المتوافق مع سياق ومعنى الآيات، فالآيات تتحدث عن القتل الخطأ، أي غير المقصود والمتعمد، ولا يخلو مسلم من خطأ، والفعل هنا لا يفيد الاستمرار والتكرار، وإنما يفيد وقوعه في زمن سابق، وهذا هو الأصل في المسلم، حيث إنه لا يعتاد على هذه الجريمة النكراء، والتصرف البشع، وهو قتل أخيه المسلم، وعليه فقد كان الفعل في هذه الآية في موضعه المتناسب مع سياق الآيات والله أعلم.

{مَنْ يَرْتَدَّ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} [1]

{وَمَنْ يَرْتَدِدْ مِنْكُمْ عَنْ دِينِهِ} [2]

جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (يخبر تعالى أنه الغني عن العالمين، وأنه من يرتد عن دينه فلن يضر الله شيئا، وإنما يضر نفسه.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (ثم أخبر تعالى أن من ارتد عن الإسلام، بأن اختار عليه الكفر واستمر على ذلك حتى مات كافرًا ... ودلت الآية

(1) سورة المائدة: (من الآية / 54) .

(2) سورة البقرة: (من الآية / 217) .

(3) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 235) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت