الآية على صنف واحد، وإنما تعدت إلى صنفين وهم اليهود والنصارى، وكيف أنهم يبذلون ما في وسعهم، ويقدمون كل ما بطاقتهم، ويقومون بكل ما يملكون من جهد في سبيل إطفاء نور الله والصد عن طريق الله وصراطه، فتناسب حرف أن مع هذا الطول والله أعلم.
والآية الثانية: جاء فيها حرف اللام قبل الفعل بدون زيادة عليه، وهو يفيد التعليل، وهو متناسق أيضًا مع الآيات الكريمة، حيث لا يوجد كثير من التحدي والمجازفة والمماحكة، كما هو الحال في أوصاف الآية الأولى، وإنما البحث عن أمر يتوصل به لإطفاء نور الله، فكان استخدام الحرف في مكانه المتناسب مع سياق الآيات والله أعلم.
{يُرِيدُ اللَّهُ لِيُعَذِّبَهُمْ} [1]
{يُرِيدُ اللَّهُ أَنْ يُعَذِّبَهُمْ} [2]
جاء في تفسير صفوة التفاسير للآية الأولى: (يريد الله بذلك استدراجهم ليعذبهم بها في الدنيا.) [3]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (يريد أن يعذبهم بها في الدنيا بالمصائب والنكبات.) [4]
(1) سورة التوبة: (من الآية / 55) .
(2) السورة السابقة: (من الآية / 85) .
(3) محمد علي الصابوني، صفوة التفاسير: (1/ 504) مرجع سابق.
(4) محمد علي الصابوني، صفوة التفاسير: (1/ 515) مرجع سابق.