فهرس الكتاب

الصفحة 230 من 356

النقل من الأنعام والبغال والحمير، فناسب ذلك التقديم والتسخير وجود هذه المواخر، وهي أحد النعم، فتقدم ذكرها على الجار والمجرور، وهذا متناسب أيضًا مع سياق الجمل في الآية {لِتَأْكُلُوا مِنْهُ} ، و {وَتَسْتَخْرِجُوا مِنْهُ} ، وقد تأخر فيها الجار والمجرور، فكان التقديم

للمواخر على الجار والمجرور متوافقًا مع سياق الآيات والله أعلم بمراده.

والآية الثانية: تقدم الجار والمجرور على المواخر، لأن الحديث في الآيات عن ما هو داخل الماء، وليس مقتصرًا على ما يسير في الماء فحسب، بل يتركز على المكونات وما يحويه هذا الماء، فبعضه عذب والآخر مالح، وغير ذلك من المكونات الأخرى، إضافة إلى أن الحديث في السياق السابق عن البحر حيث قال تعالى: {وَمَا يَسْتَوِي الْبَحْرَانِ} ، لذلك بدأ بالجار والمجرور ليدل عن الذي فيه، فناسب ذلك الحديث في بداية الآية، وهذا متناسب أيضًا مع سياق الجمل في الآية {وَمِنْ كُلٍّ تَأْكُلُونَ} ، فتقدم الجار والمجرور جاء متوائمًا مع سياق الآية والله أعلم بمراده.

(المثال الثالث عشر):[أسمع بهم وأبصر ــ أبصر به وأسمع]

{أَسْمِعْ بِهِمْ وَأَبْصِرْ يَوْمَ يَأْتُونَنَا} [1] {أَبْصِرْ بِهِ وَأَسْمِعْ} [2] جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (أي: ما أسمعهم وما أبصرهم في ذلك اليوم!. فيقرون بكفرهم وشركهم وأقوالهم، ويقولون: رَبَّنَا أَبْصَرْنَا وَسَمِعْنَا

(1) سورة مريم: (من الآية / 38) .

(2) سورة الكهف: (من الآية / 26) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت