فهرس الكتاب

الصفحة 149 من 356

وبالتالي كان استخدام (من) هنا في هذا المكان، وهي تكون للعاقل، كان استخدامًا في موضعه المناسب حسب سياق الآيات الكريمة والله أعلم.

والآية الثانية: كان استخدام (ما) ، لأن الأمر في هذا الموضع يشمل العاقل وغير العاقل، وذلك متضح من سياق الآية الكريمة بعدها {مِنْ دَابَّةٍ} ، فهي تشمل كل ما دبّ على الأرض، عاقلًا كان أو غير عاقل، ولا تخص العقلاء فحسب، كما هو الحال في الآية السابقة، فكان استخدام (ما) مناسبًا للإطلاق والعموم في الآية الكريمة والله أعلم.

{فَنَفَخْنَا فِيهَا مِنْ رُوحِنَا} [1]

{فَنَفَخْنَا فِيهِ مِنْ رُوحِنَا} [2]

جاء في تفسير صفوة التفاسير للآية الأولى: (أي أمرنا جبريل عليه السلام فنفخ في فتحة درعها ـ قميصها ـ فدخلت النفخة إِلى جوفها فحملت بعيسى عليه السلام، وأضاف الروح إِليه تعالى على جهة التشريف.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أي فنفخ رسولنا جبريل عليه السلام في فتحة جيبها، فوصل أثر ذلك إِلى فرجها، فحملت بعيسى عليه السلام. قال ابن كثير: إن الله بعث جبريل عليه السلام فتمثل لها في صورة بشر، وأمره أن ينفخ بفيه

(1) سورة الأنبياء: (من الآية / 91) .

(2) سورة التحريم: (من الآية / 12) .

(3) محمد علي الصابوني، صفوة التفاسير: (2/ 251) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت