فهرس الكتاب

الصفحة 194 من 356

ويتضح ذلك من خلال الآيات التي تليها، فكان الاستخدام بهذه الطريقة في مكانه المناسب مع المعنى العام للآيات والله أعلم.

والآية الثانية: استخدم فيها (ما) فقط، بدون أي زيادة أو تأكيد، ليوضح أن المقصد هنا السؤال الذي فيه إشارة إلى التنبيه دون تقريع أو توبيخ، وهذا كان في بداية الأمر، وبيان ذلك واضح من خلال الآية التي تليها، حيث جاءت إجابتهم على السؤال، بعكس الحال في الآية الأولى، وبالتالي كان استخدام اللفظة بهذه الطريقة في مكانها المتوافق مع الآيات والله أعلم.

{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا فُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [1]

{حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا وَفُتِحَتْ أَبْوَابُهَا} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (أَيْ: بِمُجَرَّدِ وُصُولِهِمْ إِلَيْهَا فُتِحَتْ لَهُمْ أَبْوَابُهَا سَرِيعًا، لِتُعَجِّلَ لَهُمُ الْعُقُوبَةَ.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (حَتَّى إِذَا جَاءُوهَا، وَكَانَتْ هَذِهِ الأُمُورُ مِنْ فَتْحِ الأَبْوَابِ لَهُمْ إِكْرَامًا وَتَعْظِيمًا.) [4]

وجاء في كتاب (غرائب القرآن ورغائب الفرقان) : (إن أبواب جهنم مغلقة لا تفتح إلا عند دخول

أهلها فيها، وأما أبواب الجنة فمتقدم فتحها لقوله {جَنَّاتِ عَدْنٍ مُفَتَّحَةً لَهُمُ الْأَبْوَابُ (50) } [5] فلذلك جيء بالواو كأنه قيل: حتى إذا جاؤوها وقد فتحت أبوابها، وعلى

(1) سورة الزمر: (من الآية / 71) .

(2) السورة السابقة: (من الآية / 73) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (7/ 118) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (7/ 121) .

(5) سورة ص: (الآية / 50) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت