الفعلية هنا في مكانه المناسب، فالجملة الفعلية تفيد التجدد، والجملة الاسمية تفيد الاستمرار، فكلما تم اللقاء بأخيك المسلم وتجدد يتجدد معه إلقاء التحية والسلام عليه، وبالتالي ورد هنا ابتداءً بالجملة الفعلية، ليكون في موضعه المتوافق مع المعنى والله أعلم.
والقسم الثاني: ورد فيه لفظ السلام بالجملة الاسمية، وهو ردّ سيدنا إبراهيم عليه السلام للتحية بخير منها وهو أوسع وأشمل وأكمل، كما سيكون حال المؤمنين يوم القيامة فإنهم يحيّون فيها بالجملة الاسمية ... { ... } [1] ، ونحن مأمورون بذلك عند رد السلام: { ... } ، وكل هذا يوضح أن الجملة الاسمية في هذا الموضع جاءت متناسبة مع المعنى المراد في الآية والله أعلم.
جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (أي: لا دافع له إذا أراد الله كونه.) [4]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (ليس له دافع يدفعه عنهم إذا أراد الله بهم ذلك.) [5]
(1) سورة الرعد: (من الآية / 24) .
(2) سورة المعارج: (الآية / 2) .
(3) سورة الطور: (الآية / 8) .
(4) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (8/ 220) مرجع سابق.
(5) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (7/ 430) مرجع سابق.