{وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ} [1]
{الَّذِينَ يَبْخَلُونَ وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالْبُخْلِ} [2]
جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (أَيْ: مَنْ سَلِمَ مِنَ الشُّحِّ.) [3]
وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية:(يَقُولُ تَعَالَى ذَامًّا الَّذِينَ يَبْخَلُونَ بِأَمْوَالِهِمْ أَنْ يُنْفِقُوهَا فِيمَا أَمَرَهُمُ اللَّهُ بِهِ ـ مِنْ بِرِّ الوَالِدَيْنِ، وَالإِحْسَانِ إِلَى الأَقَارِبِ وَاليَتَامَى وَالمَسَاكِينِ، وَالجَارِ ذِي القُرْبَى، وَالجَارِ الجُنُب، وَالصَّاحِبِ بِالجَنْبِ، وَابْنِ السَّبِيلِ، وَمَا مَلَكَتْ أَيْمَانُكُمْ مِنَ الأَرِقَّاءِ ـ وَلا يَدْفَعُونَ حَقَّ اللَّهِ
فِيهَا، وَيَأْمُرُونَ النَّاسَ بِالبُخْلِ أَيْضًا.) [4]
وجاء في كتاب (السراج المنير) : (أي: يجعل بينه وبين أخلاقه الذميمة المشار إليها بالنفس وقاية تحول بينه وبينها، فلا يكون مانعًا لما عنده حريصًا على ما عند غيره حسدًا. قال ابن عمر الشح: أن تطمح عين الرجل فيما ليس له، قال - صلى الله عليه وسلم:(اتقوا الشح فإنه أهلك من كان قبلكم، حملهم على أن سفكوا دماءهم واستحلوا محارمهم) [5] . وقال القرطبي: الشح والبخل سواء، وجعل بعض أهل اللغة الشح أشد من البخل. وفي الصحاح: الشح: البخل مع حرص، والمراد بالشح في الآية: الشح بالزكاة، وما ليس بفرض من صلة ذوي الأرحام والضيافة وما شاكل ذلك
(1) سورة الحشر: (من الآية / 9) .
(2) سورة النساء: (من الآية / 37) .
(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (8/ 71) مرجع سابق.
(4) المرجع السابق: (2/ 302) .
(5) أخرجه مسلم في صحيحه في كتاب البر والصلة والآداب ــــــ باب تحريم الظلم برقم (2578) ، وأحمد (14461) (22/ 352) ، وعبد ابن حميد (1143) (1/ 346) ، والبيهقي في السنن الكبرى (11281) (6/ 93) و (20237) (10/ 134) ، وفي شعب الإيمان (10832) (7/ 424) .