فهرس الكتاب

الصفحة 308 من 356

{وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ (58) } [1]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (وَهُوَ: المَطَرُ الَّذِي يَأْتِي بَعْدَ قُنُوطِ النَّاسِ، كَمَا قَالَ: {وَهُوَ الَّذِي يُنَزِّلُ الْغَيْثَ مِنْ بَعْدِ مَا قَنَطُوا وَيَنْشُرُ رَحْمَتَهُ} [2] ، وَقَوْلُهُ: {أَعْجَبَ الْكُفَّارَ نَبَاتُهُ} أَيْ: يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ نَبَاتُ ذَلِكَ الزَّرْعِ الَّذِي نَبَتَ بِالغَيْثِ؛ وَكَمَا يُعْجِبُ الزُّرَّاعَ ذَلِكَ كَذَلِكَ تُعْجِبُ الحَيَاةُ الدُّنْيَا الكُفَّارَ، فَإِنَّهُمْ أَحْرَصُ شَيْءٍ عَلَيْهَا وَأَمْيَلُ النَّاسِ إِلَيْهَا.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أَيْ: حِجَارَةً مِنْ سِجِّيلٍ مَنْضُودٍ مُسَوَّمَةً عِنْدَ رَبِّكَ وَمَا هِيَ مِنَ الظَّالِمِينَ بِبَعِيدٍ؛ وَلِهَذَا قَالَ: {فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ} أَيِ: الَّذِينَ قَامَتْ عَلَيْهِمُ الحُجَّةُ، وَوَصَلَ إِلَيْهِمُ الإِنْذَارُ، فَخَالَفُوا الرَّسُولَ وَكَذَّبُوهُ، وَهمُّوا بِإِخْرَاجِهِ مِنْ بَيْنِهِمْ.) [4]

وجاء في كتاب (فقه اللغة وسر العربية) : (ولم يأتِ لفظُ الإمطار في القرآن إلا للعذاب كما قال عزّ من قائل: {وَأَمْطَرْنَا عَلَيْهِمْ مَطَرًا فَسَاءَ مَطَرُ الْمُنْذَرِينَ(58) } .) [5]

وجاء في الحديث الشريف عَنْ يَزِيدَ الْفَقِيرِ عَنْ جَابِرِ بْنِ عَبْدِ الله قَالَ أَتَتِ النَّبِي - صلى الله عليه وسلم - بَوَاكِي فَقَالَ: «اللَّهُمَّ اسْقِنَا غَيْثًا مُغِيثًا مَرِيئًا نَافِعًا غَيْرَ ضَارٍّ عَاجِلًا غَيْرَ آجِلٍ» . قَالَ: فَأَطْبَقَتْ عَلَيْهِمُ السَّمَاءُ. [6]

(1) سورة النمل: (من الآية / 58) .

(2) سورة الشورى: (من الآية / 28) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (8/ 24) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (6/ 201) .

(5) الثعالبي، تحقيق عبد الرزاق المهدي، دار إحياء التراث العربي، ط 1، 1422 هـ ــــــ 2002 م: (1/ 266، 267) .

(6) أخرجه أبو داود في سننه (1169) (1/ 303) ، وقال الألباني في تعليقه: صحيح [مرجع سابق] ، والحاكم (1222) (1/ 475) وقال: هذا حديث صحيح على شرط الشيخين ولم يخرجاه [مرجع سابق] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت