فهرس الكتاب

الصفحة 135 من 356

{وَلَمَّا جَاءَ أَمْرُنَا} [1] جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (بوقوع العذاب.) [2]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أي عذابنا بإرسال الريح العقيم.) [3]

وجاء في كتاب (الكشاف عن حقائق التنزيل وعيون الأقاويل في وجوه التأويل) : (ما بال ساقتي قصة عاد وقصة مدين جاءتا بالواو، والساقتان الوسطيان بالفاء قلت قد وقعت الوسطيان بعد ذكر الوعد، وذلك قوله: {إِنَّ مَوْعِدَهُمُ الصُّبْحُ} [4] ، {ذَلِكَ وَعْدٌ غَيْرُ مَكْذُوبٍ} [5] فجيء بالفاء الذي هو للتسبيب، كما تقول: وعدته فلما جاء الميعاد كان كيت وكيت. وأما الأخريان فلم تقعا بتلك المثابة. وإنما وقعتا مبتدأتين، فكان حقهما أن تعطفا بحرف الجمع على ما قبلهما كما تعطف قصة على قصة.) [6]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: استخدم فيها حرف الفاء في عطف الجملة على ما سبقها من خبر القوم، وذلك بعد أن جاءتهم الرسل والنذر، وهو في مكانه المتوافق مع سياق الآيات، لأن الآيات فيها وعيد وتهديد يفوق الوعيد المذكور في الآية الثانية، وخاصة وأن زمنه قد حدد، وبالتالي كانت هذه العقوبة سببًا وعلى الفور، فكان

(1) السورة السابقة: (من الآية / 58) .

(2) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 311) مرجع سابق.

(3) المرجع السابق: (1/ 384) .

(4) سورة هود: (من الآية / 81) .

(5) السورة السابقة: (من الآية / 65) .

(6) الزمخشري، الكشاف عن حقائق التنزيل: (2/ 400، 401) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت