وجاء في كتاب (الإعجاز البياني للقرآن) : (وترى البيان القرآني يستعمل لفظ"زوج"حيثما تحدث عن آدم وزوجه: {وَقُلْنَا يَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ وَكُلَا مِنْهَا رَغَدًا حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ(35) } [1] ، {وَيَاآدَمُ اسْكُنْ أَنْتَ وَزَوْجُكَ الْجَنَّةَ فَكُلَا مِنْ حَيْثُ شِئْتُمَا وَلَا تَقْرَبَا هَذِهِ الشَّجَرَةَ فَتَكُونَا مِنَ الظَّالِمِينَ (19) } [2] ، {فَقُلْنَا يَاآدَمُ إِنَّ هَذَا عَدُوٌّ لَكَ وَلِزَوْجِكَ فَلَا يُخْرِجَنَّكُمَا مِنَ الْجَنَّةِ فَتَشْقَى (117) } [3] ، على حين يستعمل لفظ"امرأة"في مثل: امرأة العزيز، وامرأة نوح وامرأة لوط، وامرأة فرعون.
قد يبدو من القريب أن يترادفا فيقوم أحد اللفظين مقام الآخر ـ وكلاهما من الألفاظ القرآنية ـ فنقول في"زوج آدم"مثلًا: امرأة آدم، وفي"امرأة العزيز": زوج العزيز.
وذلك ما يأباه البيان المعجز. وهو الذي يعطينا سرَّ الدلالة في الزوجية مناط العلاقة بين آدم وزوجه في قصة أول زوجين من البشر. ولم تكن زوج آدم امرأة من أخريات. بل كانت وحدها الزوج، وكانت الزوجية، ولا شيء غيرها، مناط علاقتها بآدم، وسر وجودها.
ونتدبر سياق استعمال القرآن للكلمتين:
كلمة زوج تأتي حيث تكون الزوجية هي مناط الموقف: حكمة وآية، أو تشريعًا وحُكمًا: في آية الزوجية قال تعالى: وَمِنْ آيَاتِهِ أَنْ خَلَقَ لَكُمْ مِنْ أَنْفُسِكُمْ أَزْوَاجًا
(1) سورة البقرة: (الآية / 35) .
(2) سورة الأعراف: (الآية / 19) .
(3) سورة طه: (الآية / 117) .