فهرس الكتاب

الصفحة 121 من 356

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أَيْ: هُوَ مُوَقّتٌ بِوَقْتٍ مُحَدَّد، لا يَتَقَدَّمُ وَلا يَتَأَخَّرُ، وَلا يَزِيدُ وَلا يَنْقُصُ.) [1]

وجاء في كتاب (التحرير والتنوير) لتفسير الآية الأولى: (وَاللامُ فِي لِمِيقاتِ بِمَعْنَى(عِنْدَ) . [2]

وجاء في الكتاب نفسه لتفسير الآية الثانية: (هُنَا لِمَعْنَى الوَقْتِ وَالأَجَلِ، وَأَصْلُهُ اسْمُ آلَةٍ لِلْوَقْتِ وَتَوَسَّعُوا فِيهِ فَأَطْلَقُوهُ عَلَى الوَقْتِ نَفْسِهِ بِحَيْثُ تُعْتَبَرُ المِيمُ وَالأَلْفُ غَيْرَ دَالَّتَيْنِ عَلَى مَعْنًى، وَتَوَسَّعُوا فِيهِ تَوَسُّعًا آخَرَ فَأَطْلَقُوهُ عَلَى مَكَانٍ لِعَمَلٍ مَا. وَلَعَلَّ ذَلِكَ مُتَفَرِّعٌ عَلَى اعْتِبَارِ مَا فِي التَّوْقِيف مِنَ التَّحْدِيدِ وَالضَّبْطِ، وَمِنْهُ مَوَاقِيتُ الْحَجِّ، وَهِيَ أَمَاكِنٌ يُحْرِمُ الحَاجُّ بِالْحَجِّ عِنْدَهَا لا يَتَجَاوَزُهَا حَلالًا. وَمِنْهُ قَوْلُ ابْنِ عَبَّاسٍ: «لَمْ يُوَقِّتُ رَسُولُ اللَّهِ - صلى الله عليه وسلم - فِي الخَمْرِ حَدًّا مُعَيَّنًا.» [3] ، وَيَصِحُّ حَمْلُهُ فِي هَذِهِ الآيَةِ على معنى المكَان.) [4]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: جاء حرف اللام قبل كلمة (ميقات) ، متناسقًا مع الآيات، فالسحرة اجتمعوا في هذا الوقت لغرضٍ ما في نفوسهم، فليس القصد الاجتماع فقط، وإنما هناك غاية وهدف وراء هذا الاجتماع، ومن ذلك ظهورهم على سيدنا موسى عليه السلام انتصارًا لفرعون، كما يظهر ذلك من خلال سياق الآيات،

(1) المرجع السابق: (7/ 538) .

(2) ابن عاشور، التحرير والتنوير: (19/ 125) مرجع سابق.

(3) أخرجه الحاكم (8124) (4/ 415) ، وقال: هذا حديث صحيح الإسناد ولم يخرجاه [مرجع سابق] ، والبيهقي في السنن الكبرى (17286) (8/ 314) .

(4) ابن عاشور، التحرير والتنوير: (27/ 307) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت