وحين أمرهم الله بالدخول وكانوا جوعى أمرهم الحق أن يأكلوا، على الفور والتوّ بتوسع، لذلك أتى بكلمة"رغدًا"لأن حاجتهم إلى الطعام شديدة وملحة، لكنه بعد أن أمرهم بالسكن أوضح لهم أن يأكلوا؛ لأن السكن يحقق الاستقرار ويتيح للإِنسان أن يأكل براحة وتأن.) [1]
وجاء في الحديث الشريف عن عَبْدِ الله بْنِ مَسْلَمَةَ عَنْ مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ سَالِمِ بْنِ عَبْدِ الله عَنْ أَبِيهِ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - قَالَ: (إِنَّ بِلالًا يُؤَذِّنُ بِلَيْلٍ فَكُلُوا وَاشْرَبُوا حَتَّى يُنَادِيَ ابْنُ أُمِّ مَكْتُومٍ ثُمَّ قَالَ: وَكَانَ رَجُلًا أَعْمَى لا يُنَادِي حَتَّى يُقَالَ لَهُ أَصْبَحْتَ أَصْبَحْتَ.) [2]
وجاء في الحديث أيضًا عن مَالِكٍ عَنْ ابْنِ شِهَابٍ عَنْ عُبَيْدِ الله بْنِ عَبْدِ الله عَنْ ابْنِ عَبَّاسٍ عَنْ مَيْمُونَةَ أَنَّ رَسُولَ الله - صلى الله عليه وسلم - سُئِلَ عَنْ فَأْرَةٍ سَقَطَتْ فِي سَمْنٍ فَقَالَ: (أَلْقُوهَا وَمَا حَوْلَهَا فَاطْرَحُوهُ وَكُلُوا سَمْنَكُمْ.) [3]
(1) محمد متولي الشعراوي: (7/ 4401) مرجع سابق.
(2) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب مواقيت الصلاة ــــ باب أذان الأعمى إذا كان له من يخبره، برقم (617) ، وفي كتاب الشهادات ــــ باب شهادة الأعمى، برقم (2656) ، ومسلم في صحيحه في كتاب الصيام ـــــ باب بيان أن الدخول في الصوم يحصل بطلوع الفجر برقم (1092) ، والترمذي (203) (1/ 392) ، والنسائي في السنن الكبرى (1602) (1/ 500) ، والطيالسي (1819) (1/ 250) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (8923) (2/ 275) ، وعبد الرزاق في مصنفه (1886) (1/ 490) ، وأحمد (4551) (8/ 152) ، وعبد بن حميد (734) (1/ 240) ، والدارمي (1190) (1/ 288) ، وأبو يعلى (5492) (9/ 370) ، والطبراني في الأوسط (700) (1/ 216) ، وفي الكبير (13106) (12/ 277) ، و (13379) (22/ 371) .
(3) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الوضوء ــــ باب ما يقع من النجاسات في السمن والماء، برقم (235) ، وفي كتاب الذبائح والصيد ــــــ باب إذا وقعت الفأرة في السمن الجامد أو الذائب، برقم (5538) و (5540) ، والترمذي (1798) (4/ 256) ، والنسائي في السنن الكبرى (4584) (3/ 87) ، والحميدي (312) (1/ 149) ، وابن أبي شيبة في مصنفه (24392) و (24393) (5/ 128) ، وإسحاق ابن راهويه (2007) (4/ 204) ، وأحمد (26803) (44/ 387) ، وابن الجارود (872) (1/ 221) ، وأبو يعلى (7078) (12/ 506) ، والطبراني في الكبير (19474) (17/ 244) ، و (19524) (17/ 264) ، والبيهقي في السنن الكبرى (19403) و (19404) (9/ 353) ، وفي معرفة السنن والآثار (5955) (15/ 169) .