فهرس الكتاب

الصفحة 166 من 356

{إِنَّ رَبَّكَ سَرِيعُ الْعِقَابِ} [1]

{إِنَّ رَبَّكَ لَسَرِيعُ الْعِقَابِ} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (تَرْهِيبٌ وَتَرْغِيبٌ، أَنَّ حِسَابَهُ وَعِقَابَهُ سَرِيعٌ مِمَّنْ عَصَاهُ وَخَالَفَ رُسُلَهُ.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أَيْ: لِمَنْ عَصَاهُ وَخَالَفَ أَمْرَهُ وَشَرْعَهُ.) [4]

وجاء في كتاب (اللباب في علوم الكتاب) : (قال عطاء: سريع العقاب لأعدائه، غفور رحيم لأوليائه رحيم بهم، وأكد قوله:"لغفور" [باللام] دلالة على سعة رحمته، ولم يؤكد سرعة العقاب بذلك هنا، وإن كان قد أكد ذلك في سورة الأعراف؛ لأن هناك المقام مقام تخويف وتهديد، وبعد ذكر قصة المعتدين في السبت وغيره، فناسب تأكيد العقاب هناك، وأتى بصيغتي الغفران والرحمة، لا بصيغة واحدة؛ دلالة على حلمه، وسعة مغفرته، ورحمته.) [5]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: جاءت الجملة بدون تأكيدها بحرف اللام، وذلك لأن الأمر هنا لا يحتاج إلى تأكيد، فسياق الآيات بالعموم فيه ذكر لحال الناس في هذه الدنيا، وما سيؤولون إليه في الآخرة، وبالتالي لم تكن هناك حاجة إلى زيادة في التأكيد بحرف اللام، فبقيت الجملة بدون زيادة لتتوافق مع المعنى إجمالًا والله أعلم.

(1) سورة الأنعام: (من الآية / 165) .

(2) سورة الأعراف: (من الآية / 167) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (3/ 385) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (3/ 497) .

(5) أبو حفص عمر الدمشقي، اللباب في علوم الكتاب: (8/ 540) مرجع سابق.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت