فهرس الكتاب

الصفحة 202 من 356

{جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا} [1]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (أَيْ: لأَيْبَسْنَاهُ قَبْلَ اسْتِوَائِهِ وَاسْتِحْصَادِهِ.) [2]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (أَيْ: زُعاقًا مُرًّا لا يَصْلُحُ لِشُرْبٍ وَلا زَرْعٍ.) [3]

وجاء في كتاب (محاسن التأويل) :(قال الإمام ابن الأثير في"المثل السائر"في النوع الحادي عشر من المقالة الثانية، في بحث ورود لام التوكيد في الكلام، وأنها لا تجيء إلا لضرب من المبالغة، في سر مجيء اللام في قوله تعالى: {لَجَعَلْنَاهُ حُطَامًا} دون قوله: {جَعَلْنَاهُ أُجَاجًا} ما مثاله:

أدخلت اللام في آية المطعوم، دون آية المشروب، وإنما جاءت كذلك؛ لأن جعل الماء العذب ملحًا أسهل إمكانًا في العرب والعادة، والموجود من الماء الملح، أكثر من الماء العذب، وكثيرًا ما إذا جرت المياهُ العذبة على الأراضي المتغيرة التربة، أحالتها إلى الملوحة؛ فلم يحتج في جعل الماء العذب ملحًا إلى زيادة تأكيد؛ فلذلك لم تدخل عليه لام التأكيد المفيدة زيادة التحقيق. وأما المطعوم فإن جعله حطامًا من الأشياء الخارجة عن المعتاد، وإذا وقع فلا يكون إلا عن سخط من الله شديد؛ فلذلك قرن بلام التأكيد، زيادة في تحقيق أمره، وتقرير إيجاده. ا. هـ.) [4]

(1) السورة السابقة: (من الآية / 70) .

(2) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (7/ 540) مرجع سابق.

(3) المرجع السابق: (7/ 541) .

(4) محمد جمال الدين القاسمي، محاسن التأويل، تحقيق: محمد باسل عيون السود، دار الكتب العلمية ـــــ بيروت، ط 1 ــــــ 1418 هـ: (9/ 127) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت