فهرس الكتاب

الصفحة 217 من 356

جاء في تفسير السعدي للآية الأولى: (إذا أتوا بأسباب المغفرة أو أسباب العذاب.) [1]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (يتصرف فيهما بما شاء من التصاريف القدرية والشرعية، والمغفرة والعقوبة، بحسب ما اقتضته حكمته ورحمته الواسعة ومغفرته.) [2]

وجاء في كتاب (ملاك التأويل القاطع بذوي الإلحاد والتعطيل) : ( ... فقدم في هاتين القصتين من خبر المحاربين والسارقين أمر تعذيبهم جزاء على فعلهم، ثم ذكر المغفرة لهم إن تابوا، وأتبع ذلك بقوله تعالى: {أَلَمْ تَعْلَمْ أَنَّ اللَّهَ لَهُ مُلْكُ السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ ... الآية} ، وبناؤها على ما تقدمها قبلها ويليها كما تبين، فقدم ذكر العذاب على المغفرة لمناسبته لما اتصلت به وبقيت عليه.

وأما الآي الأربع فلم يقع قبل شيء منها ذكر الواقع في سورة المائدة، وإنما تقدمها ما يفهم قوة الرجاء لمن أحسن وأناب كقوله تعالى في آية البقرة: {وَإِنْ تُبْدُوا مَا فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحَاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ} [3] ، والخطاب للمؤمنين، وورد قبل الآية الثانية من الأربع قوله تعالى: {لَيْسَ لَكَ مِنَ الْأَمْرِ شَيْءٌ} [4] ، وقبل الثالثة: {وَقَالَتِ الْيَهُودُ وَالنَّصَارَى نَحْنُ أَبْنَاءُ اللَّهِ وَأَحِبَّاؤُهُ} إلى قوله تعالى: {بَلْ أَنْتُمْ بَشَرٌ مِمَّنْ خَلَقَ} [5] ، وفى هذا وإن كان خطابًا لأهل الكتابين، تنبيه لهم وأنهم إن أسلموا وأنابوا لربهم رجوا عفوه ومغفرته، وقبل الآية قوله تعالى: إِنَّ الَّذِينَ

(1) تيسير الكريم الرحمن في تفسير كلام المنان: (1/ 227) مرجع سابق.

(2) المرجع السابق: (1/ 230) .

(3) سورة البقرة: (من الآية / 284) .

(4) سورة آل عمران: (من الآية / 128) .

(5) سورة المائدة: (من الآية / 18) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت