فهرس الكتاب

الصفحة 267 من 356

الله - صلى الله عليه وسلم - يَقُولُ: (الجَارُ أَحَقُّ بِصَقَبِهِ لَمَا أَعْطَيْتُكَ) وَقَالَ بَعْضُ النَّاسِ: إِنْ اشْتَرَى نَصِيبَ دَارٍ فَأَرَادَ أَنْ يُبْطِلَ الشُّفْعَةَ وَهَبَ لابْنِهِ الصَّغِيرِ وَلا يَكُونُ عَلَيْهِ يَمِينٌ. [1]

وبناء على ما سبق، أقول وبالله التوفيق:

فالآية الأولى: كان استخدام لفظة (الحظ) ، وهي في مكانها المناسب، لأن الحظ لا يكون في الغالب

إلا في الخير والنعيم والبر، وهنا الحديث عن زيادة نصيب الذكر ضعف نصيب الأنثى، وليس فيه شر حسب الظاهر، وبالتالي كان استخدام لفظة (الحظ) بدل (نصيب) متوافقًا مع سياق الآيات والله أعلم.

والآية الثانية: كان فيها استخدام لفظة (النصيب) ، وهي في موقعها الملائم، لأنها تستخدم في مواضع البر والخير، وفي مواضع الإثم والشر، وتم استخدامها هنا في موضع الخير، حيث الحديث عن المؤمنين الذي يطلبون من الله الخير في الدنيا وفي الآخرة، وكيف يكون لهم نصيب من ذلك، وقد وردت اللفظة نفسها في سورة غافر، ولكنها في موضع الشر {فَهَلْ أَنْتُمْ مُغْنُونَ عَنَّا نَصِيبًا مِنَ النَّارِ} [2] ، فاللفظة تستخدم في الموضعين، لذا جاءت في مكانها المتوافق تمامًا مع سياق الآيات والله أعلم.

(1) أخرجه البخاري في صحيحه في كتاب الحيل ـــــ باب في الهبة والشفعة، برقم (6977) و (6978) ، ومالك في رواية محمد ابن الحسن (856) (1/ 305) .

(2) سورة غافر: (من الآية / 47) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت