فهرس الكتاب

الصفحة 281 من 356

{وَتَصِفُ أَلْسِنَتُهُمُ الْكَذِبَ أَنَّ لَهُمُ الْحُسْنَى} [1] {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} [2]

جاء في تفسير القرآن العظيم للآية الأولى: (إِنْكَارٌ عَلَيْهِمْ فِي دَعْوَاهُمْ مَعَ ذَلِكَ أَنَّ لَهُمُ الحسْنَى فِي الدُّنْيَا، وَإِنْ كَانَ ثمَّ مَعَادٍ فَفِيهِ أَيْضًا لَهُمُ الحسْنَى، وَإِخْبَارٌ عَنْ قِيلِ مَنْ قَالَ مِنْهُمْ.) [3]

وجاء في التفسير نفسه للآية الثانية: (وَذَلِكَ حَسَّانُ وَأَصْحَابُهُ، الَّذِينَ قَالُوا مَا قَالُوا.) [4]

وجاء في كتاب (الفروق اللغوية) : (الفرق بين الكذب والإفك: أن الكذب اسم موضوع للخبر الذي لا مخبر له على ما هو به، وأصله في العربية التقصير ومنه قولهم كذب عن قرنه في الحرب، إذا ترك الحملة عليه، وسواء كان الكذب فاحش القبح أو غير فاحش القبح، والإفك هو الكذب الفاحش القبح، مثل الكذب على الله ورسوله - صلى الله عليه وسلم - أو على القرآن، ومثل قذف المحصنة وغير ذلك مما يفحش قبحه. وجاء في القرآن على هذا الوجه، قال الله تعالى: {وَيْلٌ لِكُلِّ أَفَّاكٍ أَثِيمٍ(7) } [5] ، وقوله تعالى: {إِنَّ الَّذِينَ جَاءُوا بِالْإِفْكِ عُصْبَةٌ مِنْكُمْ} ، ويقال للرجل إذا أخبر عن كون زيد في الدار وزيد في السوق إنه كذب ولا يقال إفك حتى يكذب كذبة يفحش قبحها على ما ذكرنا وأصله في العربية الصرف وفي القرآن {أَنَّى يُؤْفَكُونَ} [6] ، أي يصرفون عن الحق، وتسمى الرياح المؤتفكات لأنها تقلب

(1) سورة النحل: (من الآية / 62) .

(2) سورة النور: (من الآية / 11) .

(3) ابن كثير، تفسير القرآن العظيم: (4/ 597) مرجع سابق.

(4) المرجع السابق: (6/ 27) .

(5) سورة الجاثية: (الآية / 7) .

(6) سورة المائدة: (من الآية / 75) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت