الحكم فيه يختلف لبين لعمار الحكم فيه، ثم إن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال له: «ثم تنفخ» ولم يفصل له صفة النفخ، وقد ثبت أيضًا عن النبي - صلى الله عليه وسلم - أنه نفض يديه [1] ، فدل ذلك على أنه ليس المقصود حصول التراب في وجهه ويديه [2] .
ثالثًا: من المعقول:
أن ما سوى التراب من الأرض أسوة بالتراب في كونه مكان الصلاة فكذلك في كونه طهورًا [3] .
أن هذه الأجزاء طاهرة من الأرض لم تتغير عن جنس الأصل فجاز التيمم بها قياسًا على التراب [4] .
المناقشة:
نوقش بأن القياس على التراب منتقض بالفضة والذهب، فإنه لا يصح التيمم عليهما [5] .
الجواب:
أجيب بالمنع؛ وذلك لأنه ينبغي التفريق بين ما هو من جنس الأرض وما
(1) أخرجه مسلم في كتاب الحيض، باب التيمم [صحيح مسلم (1/ 280) ] .
(2) أحكام القرآن للجصاص (4/ 31) ، عيون الأدلة (ص 872) .
(3) التجريد (1/ 212) ، المبسوط (1/ 108) .
(4) التجريد (1/ 212) ، الإشراف (1/ 160) ، المنتقى (1/ 116) .
(5) الحاوي (2/ 965) .