وجه الدلالة من الحديثين:
أن النبي - صلى الله عليه وسلم - عم الأرض بحكم المسجد، وخص ترابها بحكم الطهارة، وذلك يقتضي نفي الحكم عما عداه، إذ لو كان غير التراب طهورًا لذكره فيما منَّ الله به عليه [1] .
المناقشة:
نوقش هذا الاستدلال بما أجيب به في الوجه الثاني على مناقشته الاستدلال بدليل الكتاب من أدلة أصحاب القول الأول [2] .
ثالثًا: من المعقول:
أن الطهارة تتعلق بجامد ومائع، ثم ثبت أنها في المائع تختص بأعم المائعات وجودًا وهو الماء، فكذلك في الجامد يجب أن تختص بأعم الجامدات وجودًا وهو التراب [3] .
المناقشة:
نوقش من ثلاثة وجوه:
الوجه الأول: أن الطهارة بالمائع تعلقت بجنس يجوز منه ما يعم وجوده وما لا يعم وجوده، كماء الشجر، وماء زمزم، وكذلك بالجامد، فتعلق بما يعم وبما لا يعم [4] .
(1) الحاوي (2/ 962) ، المغني (1/ 325) ، المبدع (1/ 174) .
(2) انظر (ص 364، 365) .
(3) الحاوي (2/ 964) ، وانظر: المهذب (1/ 126) .
(4) التجريد (1/ 213) .