اعتراض:
اعترض بأنه على فرض التسليم بأن كلمة {مِنْهُ} في الآية دالة على التبعيض فإن المراد بـ {مِنْهُ} الموضع الطاهر من الأرض أو مما تصاعد من الأرض، فإن الهاء كناية عن الصعيد، فلا يخص بعض ما تصاعد منها من بعض، وقد يتصاعد منها الرمل والجص وغير ذلك [1] .
الوجه الثاني: أن آية التيمم في سورة النساء ليس فيها كلمة {مِنْهُ} كما قال تعالى: {فَامْسَحُوا بِوُجُوهِكُمْ وَأَيْدِيكُمْ} ، فدل ذلك على عدم اشتراط أن يعلق التراب باليد [2] .
ثانيًا: من السنة:
حديث علي رضي الله عنه قال: قال رسول الله - صلى الله عليه وسلم: «أُعطيت ما لم يعط نبي من أنبياء الله، نصرت بالرعب، وأعطيت مفاتيح الغيب، وسميت أحمد، وجعل لي التراب طهورًا، وجعلت أمتي خير الأمم» [3] .
حديث حذيفة رضي الله عنه أن النبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «... وجعلت لنا الأرض كلها مسجدًا، وجعلت تربتها لنا طهورًا» [4] .
(1) انظر: عيون الأدلة (ص 866 ـ 868) .
(2) انظر: المصدر السابق، أحكام القرآن للكيا الهراسي (3/ 114) .
(3) أخرجه الإمام أحمد في المسند ـ واللفظ له ـ برقم (763) ، والبيهقي في السنن الكبرى (1/ 213) ، وحسنه الهيثمي في مجمع الزوائد (1/ 260، 261) ، وكذا ابن حجر في فتح الباري (1/ 522) .
(4) تقدم تخريجه (ص 39) .