سرجه [1] ، أو معرفة دابته [2] » [3] .
قال الكاساني: «ولم ينكر عليه أحد، فيكون إجماعًا» [4] .
رابعًا: من المعقول:
أن الغبار تراب رقيق، ويدل على ذلك أن من نفض ثوبه يتأذى جاره من التراب، فإذا جاز التيمم بالتراب الخشن جاز بالرقيق لاتحاد الجنس [5] .
أنه قصد الصعيد، ولا فرق بين أن يكون على الأرض أو على غيرها [6] ، كما أن الماء لا يختلف حكمه في كونه في إناء أو نهر أو ما عصر من ثوب مبلول [7] .
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بعدم جواز التيمم بغبار اللبد ونحوه، بما يلي:
(1) ضفة سرجه: أي قبضته، والضفُّ: الحلب بالكف كله، وهو أن يقبض بأصابعه كلها على الضرع. لسان العرب (9/ 206) .
(2) معرفة دابته: أي منبت عرفها من رقبتها. النهاية (ص 608) .
(3) ذكره ابن قدامة في المغني (1/ 327) ، ونسبه إلى الأثرم، والسرخسي في المبسوط (1/ 109) ، وذكره عبد الرزاق عن الثوري. انظر: مصنفه (1/ 216) .
(4) بدائع الصنائع (1/ 341) .
(5) المبسوط (1/ 109) ، الهداية (1/ 28) ، مجمع الأنهر (1/ 39) .
(6) أحكام القرآن للجصاص (4/ 32) .
(7) المجموع (2/ 175) .