التطهير بالماء ولا المنع من تطهير الأرض النجسة بالشمس أو الريح.
الاحتمال الثاني: أنه إنما أمر بالمبادرة بإزالة بول الأعرابي بالماء خشية تنجس أحد به، أو لكي لا ينتقل بالمشي إلى مكان آخر في المسجد [1] .
الاحتمال الثالث: أن بول الأعرابي كان نهارًا، والصلاة في المسجد تتابع في النهار، بخلاف الليل، فإنه مدته تطول [2] .
الاحتمال الرابع: أن النبي - صلى الله عليه وسلم - أراد بصب الماء أكمل الطهارتين [3] .
ثانيًا: من المعقول:
أنه محل نجس فلم يطهر بغير الغسل كالثوب النجس [4] .
أدلة القول الثاني:
استدل القائلون بطهارة الأرض النجسة بالشمس أو بالريح، بما يلي:
أولًا: من السنة:
حديث ابن عمر رضي الله عنه قال: «كانت الكلاب تبول وتقبل وتدبر في المسجد في زمان رسول الله - صلى الله عليه وسلم - فلم يكونوا يرشون شيئًا من ذلك» [5] .
(1) طرح التثريب (1/ 320) .
(2) شرح فتح القدير (1/ 199) .
(3) المصدر السابق.
(4) المهذب (1/ 178) ، المغني (2/ 503) .
(5) أخرجه البخاري في كتاب الوضوء، باب الماء الذي يغسل به شعر الإنسان [صحيح البخاري (1/ 75) حديث (172) ] .