أن حديث عمار رضي الله عنه صحيح وصريح في وجوب الاقتصار على مسح الوجه والكفين، ولهذا عقد البخاري في صحيحه باب «التيمم للوجه والكفين» [1] ، وأتى بذلك على صيغة الجزم مع شهرة الخلاف فيه لقوة دليله [2] .
أنه لم يثبت حديث مرفوع إلى النبي - صلى الله عليه وسلم - بالتيمم إلى المرفقين، وإنما صح ذلك موقوفًا على بعض الصحابة، وقول الصحابي إذا خالف قول النبي - صلى الله عليه وسلم - فلا عبرة به.
أن عمارًا الراوي للحديث كان يفتي بعد النبي - صلى الله عليه وسلم - بأن الواجب هو الاقتصار على الوجه والكفين، وراوي الحديث أعرف بالمراد به من غيره [3] .
(1) صحيح البخاري (1/ 129) .
(2) انظر: فتح الباري (1/ 530) .
(3) المغني (1/ 323) ، فتح الباري (1/ 530) .