وقد قال غير واحد من المُفسرين منهم قتادة في قول الله - عز وجل: {وَخُلِقَ الإِنسَانُ ضَعِيفًا} [النساء:28] قال: أي أمام المرأة.
وقد قال النبي - صلى الله عليه وسلم - في النساء: «مَا تَرَكْتُ بَعْدِي فِتْنَةً أَضَرّ عَلَى الرِّجَالِ مِنَ النِّسَاء» أضر في الدِّين وأذهب لِلُبِّ الرَّجل , كما قال - صلى الله عليه وسلم: «هُنَّ أَذْهَب لِلُبِّ الرَّجُل» فما هناك شيء أذهب لِلُبِّ الرَّجل من المرأة , فالإنسان يحذر النِّساء , ومن ثَمَّ حين سُئل النَّبي - صلى الله عليه وسلم - عن الدُّخول؟ قال: لا تدخل على المغيبات إلا مع ذي محرم.
وحين سُئل عن الرَّجل وهو قريب الزَّوج والحمو؟ قال: «الحَمُو المَوْت» فدلَّ ذلك على أنَّ الفتنة حاضرة والفتنة موجودة في الأقارب كما هي موجودة في النِّساء.
وقد رُوي عن عبد الله بن مسعود أنَّه قال: ائمنوني على خزائن الأرض ولا تأمنوني على أَمَةٍ سوداء.
ومن ثَمَّ نُهِي عن الخلوة بالمرأة لِمَا يترتَّب على ذلك من الفتنة , ولِمَا يترتَّب على ذلك من الضَّرر الكبير , وما خلا رجل بامرأة إلا كان الشيطان ثالثهما [1] , ومن ثَمَّ نهى النَّبي - صلى الله عليه وسلم - أنْ تسافر المرأة بغير محرم لما يترتب على سفرها بلا محرم من الفتنة , وَهُنَّ حبائل الشَّيطان , وقد قال النَّبي - صلى الله عليه وسلم: «المَرْأَةُ عَوْرَة فَإِذَا خَرَجَتْ اِسْتَشْرَفَهَا الشَّيْطَان» رواه التِّرمذيّ وغيره من حديث عبد الله بن مسعود بسندٍ صحيح.
(1) اذا هذا حديث ضعه بين قوسين وشكل الحروف بالحركات وحطه باللون الأخضر