فهرس الكتاب

الصفحة 229 من 406

لا، ليس للأب أن يُفضَّل أحد أبنائه على الآخرين محبةً ولا أن يخص أحد بشيء دون الآخرين إلا إذا كان لسبب، هذا طالب علم يحتاج للنفقات أكثر من غيره , هذا مريض يحتاج للنفقات أكثر من غيره , هذا أكبر وأسن من هذا يحتاج إلى النفقات أكثر ممن هو دونه , هذه أسباب ومسوغات، كأن يريد هذا الزواج فيعطيه مال لزواجه , وإذا بلغ الآخر وأراد الزواج يعطيه المال لزواجه , وهذا كبير يحتاج إلى سيارة اشتري له سيارة , وإذا بلغ الآخر مرحلةً يحتاج إلى سيارة اشتري له سيارة، فلا يخص واحدًا دون الآخر.

فإن قال قائل: هل يحصل الثواب والعقاب بمجرد النية؟ فالجواب أن يقال: أما الثواب فيحصل بمجرد النية , وإذا كان العمل واجبًا ونوى وترك العمل وهو قادر على العمل فلا يُثَاب على ذلك , لأنَّ مجرَّد النِّية وهو قادر على العمل هذه النية غير مُعْتَبَرة , وأمَّا إذا كان العمل مستحبًّا ونوى الخير ولم يعمله فإنَّ مُجرَّد هذه النِّيّة يثاب عليها لأنَّ هذا القصد قصد خيره , والدرجات تتفاوت , والأعمال تتفاضل , وليس معنى هذا أنَّ العبد لا يعمل مطلقًا ويقول: أنا أنوي الخير هذا غير مراد.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت