فهرس الكتاب

الصفحة 126 من 406

قَالَ: بَلْ أَنْتُم يَوْمَئِذٍ كَثِيْر، وَلَكِنَّكُم غُثَاءٌ كَغُثَاءِ السَّيْل، وَلَيَنْزِعَنَّ اللهُ مِنْ قُلُوْبِ عَدَوكُم المَهَابَةَ مِنْكُمْ وَلَيَقْذِفَنَّ فِي قُلُوبِكُم الوَهن، فَقَالَ قَائِلٌ: يَا رَسُولَ الله وَمَا الوَهن؟ قَال: حُبُّ الدُّنْيَا، وَكَرَاهِيَةُ المَوْتِ»

فهؤلاء لمَّا ركنوا إلى الدُّنيا، والعدو مَا كان يهابهم وهم في الوقت ذاته يبحثون عن الدُّنيا وعن ملذَّاتها , فأصبحوا متناحرين ومتنازعين , وصاروا شِيَعًا {كُلُّ حِزْبٍ بِمَا لَدَيْهِمْ فَرِحُونَ} [المؤمنون:53] .

ومتى ينتصر المسلمون على العدو وهم أطياف وفرق وجماعات إذا ما كانوا صفًا واحدًا في نحر العدو، العدو يستطيع أن يسيطر عليهم , ولذلك من الأشياء التي يفعلها الآن الغرب مع المسلمين: إيجاد جماعات بينهم لتفريق كلمتهم , وتشتيت جهودهم وأفكارهم لأنَّه بقدر ما توجد جماعات تشتغل بالرد على هذه الجماعات , وهذا يُشْغِلك عن العدو الأكبر , فهكذا العدو الآن يصنع الجماعات في بلاد المسلمين , ويبذر هذه البذرة لتفريق كلمة المسلمين , ثُمَّ هذه الجماعات متفاوتة منهم من هو قريب إلى الكتاب والسُّنة , ومنهم من هو بعيد جدًا هو إلى الغرب أقرب منه إلى الإسلام , وإلى الكفر أقرب منه إلى التَّوحيد , والغرب يستغلُّون مثل هذا , وقد يستخدمونهم أدوات لضرب الآخرين , هذا بسبب وجود الجماعات.

التخلص من المال الحرام لا يكون بإحراقه إنَّما بأنْ تبذله على وجه التَّخلُّص منه تعطيه الفقراء , تعطيه المساكين ونحو ذلك , لو عاد إليك فيما بعد لم

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت