نعم توجد نُصُوص واضحةٌ بالمنع نحن نعلم أنَّ الأخ ما سأل عن فراغ ونعلم أنَّ بعض النَّاس في هذا العصر يُجَادل عن هذه القضيَّة ويقول: لا يوجد دليلٌ على منع السَّفر إلى ديار الكفَّار ومن ثَمَّ يُجَوِّزُون ذلك بلا قيد وبلا ضابط , مع أنَّ هناك أدلَّة كثيرة في القرآن وفي السنَّة وبإجماع العلماء , فمن القرآن قوله - عز وجل: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً فَتُهَاجِرُوا فِيهَا فَأُوْلَئِكَ مَأْوَاهُمْ جَهَنَّمُ وَسَاءَتْ مَصِيرًا} [النساء:97] , وهذا دليلٌ على أنَّ البقاء في ديار الكفَّار مع القدرة على المهاجرة وعلى ترك هذه الدِّيار كبيرةٌ من الكبائر ما لم يترتَّب عليه معونة للكفَّار على المسلمين فيكون ناقضًا من نواقض الإسلام , فالله - عز وجل - يقول: {إِنَّ الَّذِينَ تَوَفَّاهُمُ الْمَلائِكَةُ ظَالِمِي أَنفُسِهِمْ قَالُوا فِيمَ كُنتُمْ قَالُوا كُنَّا مُسْتَضْعَفِينَ فِي الأَرْضِ قَالُوا أَلَمْ تَكُنْ أَرْضُ اللَّهِ وَاسِعَةً} , ما عذرهم الله - عز وجل - بهذا العذر , وأنهم كانوا مستضعفين في الأرض , ما دامت الأرض واسعة يستطيعون الهجرة عن هذا البلد.
وكذلك جاء في السُنَّة من حديث بَهْز بن حكيم , عن أبيه , عن جده , أنَّ النَّبي - صلى الله عليه وسلم - قال: «لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ عَمَلًا بَعْدَ مَا أَسْلَمَ أَوْ يُفَارِق المُشْرِكِيْنَ إِلَى المُسْلِمِيْنَ» .
فقوله - صلى الله عليه وسلم: «لَا يَقْبَلُ اللهُ مِنْ مُشْرِكٍ عَمَلًا بَعْدَ مَا أَسْلَمَ أَوْ يُفَارِق المُشْرِكِيْنَ إِلَى المُسْلِمِيْنَ» بمعنى لا يبقى بين ظهرانيهم , وكذلك جاء في حديث من طُرق