فهرس الكتاب

الصفحة 190 من 406

هذا ليس بشيء ولا ينتمي إلى الدِّين في شيء فالذي يمتنع عن الزواج تورعًا أن يأتي إليه أولاد يكون منهم عصيان ونحو ذلك ويقول: أنا السَّبب في إخراجهم كما هو ورع الصُّوفية , وكالذي يمتنع عن التَّعامل مع الآخرين ببيعٍ وشراء مُطلقًا بدعوى الوَرَع وأنَّ أموال النَّاس مختلطة حتَّى أدَّى هذا الأمر لكثير من الجهلة إلى أنَّه لا يوجد حلال الآن , وقد وجد هذا في عصر الإمام أحمد من يقول ويُلَوِّح بهذا القول حين غَلَب عليهم الوَرَع فغلب الإمام أحمد على هذا القائل فقال: انظروا إلى هذا الخبيث يُحرِّم أموال المسلمين.

إذا قال الإنسان والنَّبي وكانت دارجة على لسانه نقوله أنَّه قد أشرك بالله - عز وجل - سواء قصد هذا أو لم يقصد , لكن إذا قصد صار أعظم وإذا لم يقصد صار شركًا لفظيًّا ويجب عليه الابتعاد عن ذلك , والنَّهي متعيِّن على الذي يقصد وعلى الذي لا يقصد فإذا كان يقصد صار مشركًا بالله ويجب عليه التوبة عن الشِّرك , وإذا لم يقصد فهو شركٌ لفظيّ ما قصد حقيقته لكن يجب عليه التَّوبة والاستغفار , صحيح أنَّ الأول أعظم من الثَّاني وفي كلٍ شرّ تجب التَّوبة من ذلك والابتعاد تحقيقًا لمقام التوحيد.

أحد الإخوة يقول: الصوت منخفض جدا وأظنه يسأل عن حديث أفلح وأبيه إن صدق

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت